المحقق النراقي

32

مستند الشيعة

معا قبل محل النهي - لم يجعل نفسه بدلا عن أحدهما ، لصدق دخول السوم . ولا كراهة فيما يكون في الدلالة ، لأنها عرفا موضوعة لطلب الزيادة ما دام الدلال يطلبها ، فإذا حصل الاتفاق تعلقت الكراهة . ولا كراهة في طلب المشتري أو البائع من بعض الطالبين الترك ، اقتصارا فيما خالف الأصل على المتبادر أو المتيقن من النص ، إلا أن يستلزم لجبر الوجه ، فيكره ، لعدم الرضا في نفس الأمر . ولا كراهة أيضا في ترك الملتمس منه قطعا ، بل ربما استحب ، لأن فيه قضاء حاجة لأخيه . قيل : ويحتمل الكراهة لو قلنا بكراهة طلبه ، لإعانته على المكروه ( 1 ) . وفيه : منع كراهة كل إعانة على المكروه ، مع أن المكروه إنما هو طلب الترك ، وقد حصل من الطالب من دون إعانة من الملتمس . وهل يختص الدخول في المبايعة ، أو يعم سائر المعاوضات أيضا ولو كانت جائزة ؟ صرح في التنقيح بالثاني ( 2 ) ، والظاهر هو الأول ، إذ لم يثبت صدق السوم في غير البيع . نعم ، لا بأس بالتعميم من جهة كسر القلب . والأولى بالكراهة مما ذكر ما إذا تحقق البيع ولكل من المتبايعين خيار المجلس ، فيعرض آخر للمشتري سلعة خيرا من الأولى أو بأقل منها ليفسخ ، أو للبائع أكثر من الثمن الذي باعه به .

--> ( 1 ) الروضة 3 : 296 . ( 2 ) التنقيح 2 : 38 .